
نقلا عن المركزية –
مع توسُّع مساحة العنف جنوباً من أقضية النبطية وصور وبنت جبيل الى البقاع الغربي من مشغرة الى لبايا وزلايا، وقبل أيام من العودة الى طاولة الاجتماعات في واشنطن، وعلى خلفية التهديدات الاسرائيلية بعدم الالتزام بوقف النار وتوسيع الحرب البرية، تحرك لبنان الرسمي من اجل مطالبة الولايات المتحدة، بشكل اساسي بالضغط على اسرائيل لوقف النار، كشرط لا بدّ منه لبدء المفاوضات.
وأكد مصدر واسع الاطلاع لـ«اللواء» ان الرئيس عون ابلغ السفير كرم، عندما التقاه لتزويده بالموقف اللبناني، بأن لا يتحدث بأي موضوع ما لم يعلن الجانب الاسرائيلي التزامه بوقف النار، وترتيبات الهدنة التي اعلنها الرئيس الاميركي دونالد ترامب والتي يصرُّ الجانب الاميركي على تمديدها مرة ثالثة.
ولهذه الغاية، سجلت حركة للسفير الاميركي في بيروت ميشال عيسى، فزار على التوالي الرئيس جوزاف عون، ثم الرئيس نبيه بري وبعد ذلك الرئيس نواف سلام.
واتفق الرؤساء الثلاثة على ضرورة الضغط على اسرائيل لوقف النار، وشدد الرئيس عون على وقف الاعمال العسكرية ونسف المنازل وجرفها، وكذلك شدد الرئيس سلام على ضرورة ممارسة الضغط على اسرائيل لوقف الاعتداءات والخروقات المتواصلة، بما يتيح تثبيت وقف النار.
وجاءت جولة السفير عيسى عشية سفره الى واشنطن، للمشاركة في الاجتماعات التي ستعقد هناك يومي الخميس والجمعة.
وأكدت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان سعي لبنان للتوصل الى وقف كامل لإطلاق النار مستمر وذلك كمدخل للمفاوضات مع اسرائيل، واعتبرت ان هناك إشكالية تتصل بأولوية التفاوض الأمر الذي يعرِّض جولتي المفاوضات للتهديد، ولذلك يقوم التركيز الأميركي على انطلاقة مشجعة لهما.
واوضحت هذه المصادر ان اسرائيل ليست لديها مشكلة في التفاوض تحت النار، وهي نقطة تشكل محور تباين. وقالت ان رئيس الوفد المفاوض السفير السابق سيمون كرم سينقل الموقف الرسمي ويعمل وفق توجهات رئيس الجمهورية الذي سيطلع بطبيعة الحال على اجواء واشنطن.
ولفتت الى ان الأجواء التي ترشح عن هاتين الجولتين قد تعكس مسار التفاوض وما اذا كان هناك من تقدم ام لا.
وعشية عقد اجتماع السفراء في واشنطن بين لبنان واسرائيل، كرَّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الحرب مع «حزب الله» ينبغي أن تستمر حتى لو انتهت مع إيران.وأضاف في مقابلة مع شبكة CBS «:ما تود إيران فعله هو أن تقول إذا توصلنا إلى وقف لإطلاق النار هنا، فإننا نريد وقفاً لإطلاق النار هناك (لبنان) أيضاً.
وفي خطوة رادعة، ومن شأنها ان تؤكد حق لبنان برفض المجازر والقتل والجرائم بحق لبنان واللبنانيين.
تحدث الرئيس سلام في الاجتماع الوزاري الدوري، معرباً عن مخاوفه من توسع الاعتداءات الاسرائيلية واهمية متابعة توثيق جرائم الحرب، ورفعها الى الامم المتحدة. كما كشف عن الاتفاق الحاصل مع المفوضية السامية لحقوق الانسان لزيارة لبنان في القريب العاجل للتحقيق في جرائم الحرب المرتكبة في لبنان، مشيراً الى العمل لعقد جلسة لمجلس حقوق الانسان في جنيف.
بديل «اليونيفيل»
الى ذلك أشارت معلومات «اللواء» من مصادر دبلوماسية اوروبية، الى انه يجري العمل بتكتم شديد من قبل فرنسا وبعض الدول الاوروبية على استطلاع متطلبات تشكيل قوة دولية تحل مكان قوات اليونيفيل في جنوب لبنان، لا سيما بعدما ابدى عدد من الدول الاوروبيه ومنها طبعا فرنسا واسبانيا وايطاليا والنمسا وغيرها استعداداً للمشاركة في هذه القوة، التي تقرر من حيث المبدأ ان تكون قوة مراقبة.
لكن هناك تفاصيل كثيرة ما زالت قيد البحث يجري العمل عليها بهدوء تام بين الدول المعنية، ومن ابرز الامور التي يتم التركيز عليها هي تحديد مهام هذه القوة هل هي قوة مراقبة ام فصل او ماذا؟ واذا كانت قوة مراقبة ماذا ستراقب الخط الازرق الحدودي ام امورا اخرى. وهل ستتمكن من الانتشار على الخط الازرق ام خلفه ومن اي جهة لبنان او فلسطين او الجهتين، والامر المهم ايضاً هو المسار القانوني لتشكيلها، حيث ان لبنان هو الذي سيطلب تشكيل هذه القوة لكن عن طريق من؟ الامم المتحدة ام الاتحاد الاوروبي ام باتصالات ثنائية بين الدول؟ وهل ستشارك فيها بعض الدول العربية؟
وهناك ايضا مواضيع اخرى تفصيلية جزئية يجري العمل عليها مثل عديد القوة ونوعية تسليحها لايجاد اجوبة وحلول لها قبل انتهاء مهمتها نهاية هذا العام.
وعلى هذا الاساس تُجري فرنسا اتصالاتها مع كل الدول المعنيه والمهتمة من اجل ايجاد الاجوبة والحلول لكل الاسئلة المطروحة وكان من الطبيعي تحديد عديد هذه القوة في ضوء المهمات التي ستكلف بها ونوع تسلحيها، واماكن انتشارها وهل تقبل اسرائيل واميركا بها ام لا ووفق اي شروط؟
اجتماع بعبدا
نيابياً، ودرءاً للأخذ والرد في ما خص الاجتماع النيابي الذي عقد في بعبدا، قالت مصادر ان النواب طلبوا الاجتماع في بعبدا، ورئيس الجمهورية كان له دور الحكم، ولم يكن طرفاً، وما طرح هو تخفيض مدة العقوبات.
وجرى اتصال مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل فأكد انه على الرغم من الملاحظات التي وضعتها القيادة العسكرية، ولكن الجيش يلتزم بما تقرره السلطة السياسية.
وفوجئت المصادر النيابية والسياسية بتعطيل جلسة اللجان النيابية، وارجائها لأجل غير محدد، بفعل موقف نائب رئيس المجلس النيابي الياس ابو صعب، الذي لم يشارك في اجتماع بعبدا، واعتبر ان الاجتماع الذي عقد من دون اعلامه يشكل تجاوزاً له، فلجأ الى تعطيل مسار قانون العفو.
وتواصل النائب علي حسن خليل مع الرئيسين عون وسلام، مؤكداً ان «الثنائي الشيعي» يسير بالصيغة التوافقية بشأن العفو العام التي نتجت عن اجتماع النواب مع الرئيس عون.
وفي الاطار اكد النائب جبران باسيل ان «موقفنا واضح، ولا لزوم لإجتماعات لشرحه، العفو عن المظلومين واجب اما العفو عن تجار المخدرات والقتل فمرفوض، والعفو عن سارقي أموال المودعين فممنوع».
واضاف: «لا لزوم لطرح موضوع العفو عن قتلة الجيش لأننا كنا وسنبقى أنصار الجيش وشهدائه».
– اللواء –
ان المعلومات و الاراء و الافكار الواردة في هذا المقال تخص كاتبها وحده و تعبر عن وجهة نظره الخاصة دون غيره؛ ولا تعكس، باي شكل من الاشكال، موقف او توجهات او راي او وجهة نظر ناشر هذا الموقع او ادارة تحريره.
ان هذا الموقع و ادارة تحريره غير مسؤوليين عن الاخبار و المعلومات المنشورة عليه، و المنسوبة الى مصادرها بدقة من مواقع اخبارية او وكالات انباء.





