
نقلا عن المركزية –
تلفت مصادر لـ “نداء الوطن” إلى أن واشنطن ترسل إشارات مفادها بأن نفوذ “حزب الله” لم يعد يُعامل حصرًا كمسألة تتعلق بالميليشيات، بل كمشكلة تتصل باختراق الدولة من الداخل، وتحديدًا داخل البرلمان اللبناني والأجهزة الأمنية والنظام السياسي. وبالنسبة إلى “الحزب”، فإن هذه الخطوة ترفع تكلفة “استخدامه” للمسؤولين الموالين له لعرقلة نزع السلاح والحفاظ على جناحه العسكري. وتعتبر مصادر ديبلوماسية أميركية أن هذه العقوبات تعمّق الضغوط على مؤسسات الدولة لتختار بين السيادة وبين السلطة الموازية التي يفرضها “حزب الله”.
وتلفت المصادر الأميركية إلى أن تصنيف تسع شخصيات موالية لـ “حزب الله” يشير إلى أن وزارة الخزانة الأميركية تسعى إلى عزل الغطاء السياسي للمنظمة، وليس فقط شبكاتها العسكرية والمالية. وهذا الأمر يجعل التعاون المستقبلي مع “الحزب” أكثر خطورة بالنسبة إلى المسؤولين والمؤسسات اللبنانية التي تعتمد في عملها على إمكانية الوصول إلى النظام المالي الأميركي.
وأكدت المصادر الأميركية أنه من الناحية العملية، قد لا تؤدي العقوبات إلى تغيير سلوك “حزب الله” بشكل فوري، إلا أنها قادرة على تقييد وعرقلة التعاملات الدولية للمستهدفين ومن يرتبط بهم. وأضافت مصادر أميركية أخرى أن هذا الإجراء يفاقم الشرخ القائم داخل لبنان بين أولئك الذين يدفعون باتجاه ترسيخ سلطة الدولة، وبين من لا يزالون يعملون تحت مظلة “حزب الله”. وشددت المصادر الأميركية على أن واشنطن تبعث برسالة إلى بيروت مفادها بأن إعادة الإعمار والاستقرار والحصول على الدعم الخارجي ستصبح مهامًا أكثر صعوبة واستدامة ما لم يتخلَّ “حزب الله” عن سلطته التي يمارسها سواء بقوة السلاح أو عبر المؤسسات.
ورأت المصادر أن واشنطن وجهت رسالة إلى الرئيس نبيه بري من خلال العقوبات التي طالت المسؤول الأهم عنده أحمد بعلبكي، لأنه يتولى مسؤوليات أمنية وسياسية في عين التينة إلى جانب بري، وهو يده اليمنى. أما الرسالة الأقوى فهي للدولة من خلال استهداف رئيس مكتب مخابرات الجيش اللبناني في الضاحية ورئيس دائرة التحليل بالأمن العام اللذين تم تعيينهما منذ سنة تقريبًا.
“نداء الوطن”
ان المعلومات و الاراء و الافكار الواردة في هذا المقال تخص كاتبها وحده و تعبر عن وجهة نظره الخاصة دون غيره؛ ولا تعكس، باي شكل من الاشكال، موقف او توجهات او راي او وجهة نظر ناشر هذا الموقع او ادارة تحريره.
ان هذا الموقع و ادارة تحريره غير مسؤوليين عن الاخبار و المعلومات المنشورة عليه، و المنسوبة الى مصادرها بدقة من مواقع اخبارية او وكالات انباء.





