
نقلا عن المركزية –
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن المؤسسة الأمنية في إسرائيل ترفع مستوى الجهوزية لاحتمال تنفيذ عمل عسكري ضد حزب الله في لبنان، على خلفية تقديرات تعتبر أن الخطوات اللبنانية الأخيرة لا تلتزم بشروط اتفاق وقف إطلاق النار. ويأتي ذلك في وقت يستعد فيه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو للعودة إلى إسرائيل يوم الجمعة، وسط غموض بشأن التفاهمات التي توصّل إليها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب حيال مختلف ساحات المواجهة في المنطقة.
وبحسب تقرير أعدّه الصحافي أفي أشكنازي ونشره موقع “معاريف” الإسرائيلي مساء 31 كانون الأول 2025، تستعد الأجهزة الأمنية لعرض “مستوى الجهوزية” أمام نتنياهو والقيادة السياسية، في ضوء ما تصفه إسرائيل بإخفاق الدولة اللبنانية في استكمال تفكيك بنية حزب الله العسكرية جنوب وشمال نهر الليطاني.
ووفق التقرير، تعتزم الحكومة اللبنانية الإعلان خلال الساعات أو الأيام المقبلة عن إنهاء العملية التي ينفذها الجيش اللبناني لنزع سلاح حزب الله جنوب الليطاني، من دون توسيعها إلى شمال النهر، وهو ما تعتبره إسرائيل إخلالًا مباشرًا ببنود اتفاق وقف إطلاق النار.
وتشير التقديرات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى أن هذا الواقع قد يدفع الجيش الإسرائيلي إلى التحرك بنفسه ضد حزب الله، في حال اعتُبر أن لبنان غير قادر أو غير راغب في تنفيذ التزاماته. وبحسب مصادر عسكرية، ترى إسرائيل أن حزب الله بدأ بالفعل محاولات لإعادة بناء قدراته العسكرية، لا سيما في المناطق الواقعة شمال الليطاني.
ووفق ما نقله أشكنازي عن مصادر في الجيش الإسرائيلي، فإن أبرز ما يرصد حاليًا هو سعي حزب الله إلى إعادة ترميم منظومات الصواريخ الدقيقة، إلى جانب قدرات هجومية أخرى، فيما نفذ سلاح الجو الإسرائيلي خلال الأسابيع الماضية غارات استهدفت، بحسب الرواية الإسرائيلية، مراكز تدريب تابعة لقوات “الرضوان” داخل الأراضي اللبنانية.
وتؤكد التقديرات الإسرائيلية أن حزب الله يمر حاليًا بحالة “ضعف عملياتي”، وأن قدرته على الرد ستكون محدودة في حال تنفيذ ضربة إسرائيلية. كما ترى المؤسسة الأمنية أن إيران، الداعم الرئيسي للحزب، تمر بمرحلة ضغط إقليمي ودولي تجعل قدرتها على التدخل المباشر أو الواسع محدودة.
وفي هذا السياق، تستعد الأجهزة الأمنية لعرض مجموعة من الخيارات العسكرية أمام المستوى السياسي، تهدف إلى إضعاف حزب الله من دون الانزلاق إلى تفكيك كامل لاتفاق وقف إطلاق النار. ووفق التقرير، تسعى إسرائيل إلى تنفيذ خطوات عسكرية “محسوبة” تسمح لها بالعودة لاحقًا إلى إطار الاتفاق، مع ممارسة ضغط دولي متزايد على لبنان لدفعه إلى التعامل بفعالية أكبر مع ملف سلاح حزب الله.
وتعتبر إسرائيل أن أي تحرك من هذا النوع قد يؤدي، في نهاية المطاف، إلى تعزيز موقع الجيش اللبناني ومنحه دورًا أكبر في السيطرة الميدانية، وتحميله المسؤوليات التي تعهد بها قبل أكثر من عام، في ختام ما تسميه إسرائيل عملية “سهام الشمال”.
وفي موازاة ذلك، تشير المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى أن تركيز الإدارة الأميركية الحالي ينصبّ بشكل أساسي على قطاع غزة، حيث يبدي الرئيس الأميركي دونالد ترامب اهتمامًا بإطلاق مسار إعادة الإعمار، بدءًا من منطقة رفح، وهو ما تطلبه واشنطن بشكل واضح في اتصالاتها مع إسرائيل، بحسب ما ورد في التقرير
ان المعلومات و الاراء و الافكار الواردة في هذا المقال تخص كاتبها وحده و تعبر عن وجهة نظره الخاصة دون غيره؛ ولا تعكس، باي شكل من الاشكال، موقف او توجهات او راي او وجهة نظر ناشر هذا الموقع او ادارة تحريره.
ان هذا الموقع و ادارة تحريره غير مسؤوليين عن الاخبار و المعلومات المنشورة عليه، و المنسوبة الى مصادرها بدقة من مواقع اخبارية او وكالات انباء.





