
نقلا عن المركزية –
يوماً بعد يوم ترتفع وتيرة الحملة الجهنمية التي يقودها “حزب الله” في وجه رئيس الجمهورية مع اقتراب الموعد المحدد للجولة الثالثة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن.
هذه الحملة المسعورة تأتي في محاولة يائسة لعرقلة التفاوض مصحوبة بتصعيد ميداني في محاولة لنزع أوراق يعتمد عليها الوفد المفاوض برئاسة السفير السابق سيمون كرم.
آخر إبداعات حملة الممانعة السفيهة جاءت على لسان عضو المجلس السياسي في الحزب الوزير السابق محمود قماطي الذي سأل الرئيس جوزاف عون:” بأي حق تتجاوز ركناً أساسياً في الدولة وهو رئيس مجلس النواب نبيه بري، وبأي حق تأخذ لوحدك قراراً يتعلق بمصير لبنان، وتخالف الوحدة الوطنية والدستور والقوانين والعزة والكرامة ودماء الشهداء وتضحياتهم، فهل تريد أن تقدم خدمات لأميركا وإسرائيل على حساب الوحدة الوطنية اللبنانية.”
من فمك ندينك وبالعبارات نفسها التي استخدمتها: بأي حق يتجاوز “حزب الله” الدولة وتحديدًا رئيس الجمهورية والحكومة، وبأي حق يأخذ لوحده قراراً يتعلق بمصير لبنان، ويخالف الوحدة الوطنية والدستور والقوانين والعزة والكرامة ويقحم لبنان بحرب لا ناقة له بها ولا جمل، فهل يريد أن يقدم خدمات لايران على حساب الوحدة الوطنية اللبنانية.
فعلاً لو ينظر قماطي في المرآة ويتحدث مع نفسه وهو العارف وليس الجاهل بما ستكون ردة فعل إسرائيل من عدوان واحتلال وجرف بلدات، وغزة شاهدة على ذلك.
وهو أيضاً يعلم تماماً أن الدستور اللبناني ينصّ صراحة على أن رئيس الجمهورية هو الذي يتولى التفاوض في عقد المعاهدات والاتفاقات الدولية بالاتفاق مع رئيس الحكومة.
مفاوضات الخميس والجمعة…مفصلية
على كل حال، وبما أن الكلام مع مسيرين لا مخيرين لن يفيد ولن ينفع، تتحدث مصادر سياسية متابعة لـ “نداء الوطن” معتبرة أن القطار انطلق لاسترجاع الدولة من الدويلة التي تعمل على تشغيل مرتزقة في الحرب جنوب لبنان أتوا من العراق وإيران وغيرها من الدول، وهذا ما بدأ يتظهر في هذه المرحلة علما أن هؤلاء دخلوا سابقاً عبر معابر غير شرعية أو عبر جوازات سفر مزورة إلى بيروت.
وتؤكد المصادر أن هذه الجولة من المفاوضات لن تكون كسابقاتها إنما هي على قدر كبير من الأهمية على خط نزع سلاح “حزب الله”، وقد تأكد أن المفاوضات سيشارك فيها مسؤولون عسكريون ورئيس الشعبة الاستراتيجية بالجيش الاسرائيلي الذي سيمثل إسرائيل على أن يمثل لبنان الملحق العسكري بواشنطن وهذا ما يشير الى جدية الخطوات التي يمكن أن تتبلو على خط السلاح.
وفي المعلومات أن المقاربة لملف سلاح “حزب الله” لن تستكمل كعملية أمنية صرف ولا كقرار إعلامي أو استعراضي، بل كمسار سياسي وأمني ومالي متدرج عبر خمس مراحل مترابطة:
-استعادة القرار السيادي داخل المؤسسات وتطهيرها.
-اتخاذ خطوات عملية على خط الأذرع المالية لحزب الله.
-إصدار استراتيجية دفاعية قوامها الجيش اللبناني دون سواه.
-منع أي ازدواجية في القرار العسكري أو الأمني.
-إعادة تثبيت مرجعية الجيش وحده والحكومة في الحرب والسلم.
ومن المفترض أن يتم تجفيف البنية الموازية للدولة عبر مزيد من الخطوات لضبط المعابر غير الشرعية وتشديد الرقابة الجمركية والمصرفية وملاحقة شبكات التهريب وتبييض الأموال وتشديد سيطرة الدولة على المرافئ والمطار والحدود.
كما تتحدث المعلومات عن خطة وضعت على نار حامية لبناء قدرات الجيش اللبناني تسليحاً وتمويلاً.
إذاً المرحلة المقبلة ستحمل الكثير من التطورات، وما بعد يومي المفاوضات الخميس والجمعة لن يكون كما قبلهما.
نخلة عضيمي – نداء الوطن
ان المعلومات و الاراء و الافكار الواردة في هذا المقال تخص كاتبها وحده و تعبر عن وجهة نظره الخاصة دون غيره؛ ولا تعكس، باي شكل من الاشكال، موقف او توجهات او راي او وجهة نظر ناشر هذا الموقع او ادارة تحريره.
ان هذا الموقع و ادارة تحريره غير مسؤوليين عن الاخبار و المعلومات المنشورة عليه، و المنسوبة الى مصادرها بدقة من مواقع اخبارية او وكالات انباء.





