
نقلا عن المركزية –
عكست صلاة البابا لاوون الرابع عشر أمس من أجل أن يتوقف “دوي القنابل” في الشرق الأوسط، ما آلت إليه الحرب لا سيما في لبنان نتيجة توريطه بها بقرار إيراني نفذه “حزب الله”. وأبدى قداسته “الخشية من اتساع رقعة النزاع، ومن أن تنزلق مجددًا دول أخرى في المنطقة ومنها لبنان الحبيب إلى حال عدم الاستقرار”.
وتلاقيًا مع صلاة الحبر الأعظم ينتظر اللبنانيون أن تنطلق السلطات المعنية نحو القيام بواجباتها للإمساك بزمام الحرب والسلم الذي سطا عليه “حزب الله” منذ الإثنين الماضي. لكن ما صرّح به قائد الجيش العماد رودولف هيكل السبت الماضي بأن “القيادة تتخذ قراراتها وفق ما يتناسب مع الظروف المعقدة القائمة”، أثار تساؤلات حول توقيت هذا الموقف ومضمونه.
اتصالات بلا نتيجة
وأشارت معلومات “نداء الوطن” الى أن اتصالات بعبدا بالدول الصديقة ستتوسع اليوم وذلك من أجل الوصول إلى وقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات. وأشارت المعلومات إلى أن كل اتصالات الوسطاء مع إسرائيل فشلت ولا يوجد أي نية إسرائيلية لوقف حربها خصوصًا أنها تتمتع بغطاء أميركي كبير. وتشير المعطيات المتوفرة لدى المراجع الرسمية إلى أن الحرب قد تكون طويلة ولا يمكن إيقافها بسهولة نتيجة العوامل الموجودة على الساحة اللبنانية وربط “حزب الله” جبهة لبنان بإيران من جهة وإصرار تل أبيب على إنهاء الوجود المسلح لـ “الحزب” من جهة ثانية.
المبادرة الفرنسية ما زالت تتصدر
وكشف مصدر سياسي رفيع لـ “نداء الوطن” أن “المبادرة الفرنسية الهادفة إلى إيجاد مخرج للحرب الدائرة على لبنان لن تتوقف في الأيام المقبلة”، مشيرًا إلى أن “باريس كثفت منذ أربعة أيام اتصالاتها وتحركاتها الدبلوماسية، وهي مستمرة في تركيز جهودها على البحث عن صيغة يمكن أن تفتح الباب أمام وقف التصعيد وإعادة إطلاق مسار سياسي يوقف المواجهة”.
وأوضح المصدر أن “فرنسا تتصدر حاليًا جهود الوساطة الدولية في الملف اللبناني، في ظل انشغال دول أخرى بملفات إقليمية ملتهبة. فبريطانيا منشغلة بالتطورات المستجدة في قبرص بعد استهداف القاعدة العسكرية البريطانية هناك، فيما تنخرط الولايات المتحدة عسكريًا بشكل واسع في الحرب الدائرة في المنطقة، بالتوازي مع استمرار العدوان الإيراني على دول الخليج. وفي ضوء هذا المشهد، تبدو باريس الطرف الدولي الأكثر اهتمامًا وانخراطًا في محاولة إيجاد مخارج للأزمة اللبنانية”.
ولفت المصدر إلى أن “المبادرة الفرنسية لا تزال في مرحلة جسّ النبض واستطلاع المواقف حيال مجموعة من الأفكار المطروحة”، موضحًا أنه “في حال تبين وجود إمكانية لبلورة خرق يحظى بقبول الأطراف المعنية بالصراع، فإن فرنسا ستتقدم بورقة خطية تتضمن تصورها للحل، وستعمل على الدفاع عنها دبلوماسيًا، وعندها يُتوقع أن تبدأ على الفور مرحلة جديدة من التحرك الدبلوماسي تتضمن جولات مكوكية يقوم بها مندوب فرنسي بين الأطراف المعنية لمحاولة تثبيت التفاهمات”.
وأكد المصدر أن “المرحلة الحالية تبقى مرحلة اختبار للأفكار المطروحة، والتي يدور معظمها حول وقف إطلاق النار ووقف الأعمال العدائية، إضافة إلى إمكان العودة إلى مسار التفاوض الذي كان قد انطلق سابقًا قبل أن يتوقف. كما يجري البحث في إمكانية إعادة إحياء آلية المراقبة القائمة “الميكانيزم” مع العمل على تعزيزها ومنحها صلاحيات أوسع، ولا سيما في ما يتعلق بالتأكد من حصرية السلاح بيد الدولة، وهو المطلب الذي لطالما شددت عليه الدول الغربية”.
وأشار المصدر إلى أن “لبنان منفتح على عدد من الأفكار التي يجري التداول بها، شرط أن تراعي السيادة اللبنانية وألّا تضع البلاد مجددًا في إطار مشاريع خارجية كما فعل “حزب الله” أو ترتيبات تقيّد قراره الوطني”، مؤكدًا أن “أي تسوية يجب أن تنطلق من مصلحة لبنان واستقراره وأن تعيد تثبيت دور الدولة ومؤسساتها الشرعية والانتهاء إلى غير رجعة من الدويلة”.
اعتداء “حزب الله” على قبرص يتفاقم
في سياق متصل، جاء استهداف قبرص بصواريخ “حزب الله” الإيرانية ليسكب مزيدًا من الزيت على نار الحرب المتأججة في لبنان والمنطقة، لا سيما وأن استهداف الجزيرة الجارة يعني استهداف الاتحاد الأوربي الذي تترأس قبرص حاليًا مجلس الاتحاد في القارة. علمًا أن ما يحكى عن اتفاق بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري على تفاوض مباشر بقبرص مع إسرائيل عبر وفد مدني وأن المنسّقة الخاصّة للأمم المتحدة في لبنان، جينين هينيس – بلاسخارت توجهت إلى قبرص، لا يزال ضمن الأفكار على الطاولة، لكن لا يوجد أي تقدم ملموس على هذا الصعيد حتى الآن.
نداء الوطن
ان المعلومات و الاراء و الافكار الواردة في هذا المقال تخص كاتبها وحده و تعبر عن وجهة نظره الخاصة دون غيره؛ ولا تعكس، باي شكل من الاشكال، موقف او توجهات او راي او وجهة نظر ناشر هذا الموقع او ادارة تحريره.
ان هذا الموقع و ادارة تحريره غير مسؤوليين عن الاخبار و المعلومات المنشورة عليه، و المنسوبة الى مصادرها بدقة من مواقع اخبارية او وكالات انباء.





