
نقلا عن المركزية –
المسيح حقا قام، ونحن شهود على ذلك. عبارة على شفة ولسان كل مسيحي في العالم التواق الى السلام، وبخاصة مسيحيي لبنان. سلام يريدونه منزوع السلاح لتكون معه قيامة لبنان الحقيقية. قيامة من براثن الشر ومريديه. كل شرير لا يريد الخير والاستقرار والرخاء للوطن المصلوب على صليب الاطماع والارتهان الى اهواء ومصالح صالبيه والمنادين:ارجموه واصلبوه. قيامة عسى الا يطول انتظارها، لأن لبنان واللبنانيين أرهقوا وحبل الصبر والصمود يكاد ينقطع، فهل من مُجيب؟
على اصوات الغارات، ومن حولهم ركام ودمار، أحييوا أمس رتبة سجدة الصليب لا سيما في قرى الجنوب الحدودية الصامدة، ويحييون اليوم قداس القيامة المجيدة ،وتضرعهم الى القائم من بين الاموات ان ينهي عذاب هذا الوطن، ويحل سلامه على ارض وطأتها قدميه فقدستها، وانتجت قديسين وما زالت.
منذ عصر أمس وحتى ساعات الفجر الاولى، بقيت الضاحية الجنوبية لبيروت عرضة لسلسلة غارات عنيفة وصلت اصداؤها الى مختلف مناطق بيروت وجبل لبنان ، واغار الطيران الاسرائيلي على قرى جنوبية عدة في صور بعد انذارات بوجوب الاخلاء، كما دمّر بالكامل جسرين فوق نهر الليطاني يربطان بين بلدتَي سحمر ومشغرة في البقاع الغربي . وفيما لا يزال الجيش الاسرائيلي يفجر المنازل في عدد من القرى والبلدات الجنوبية الامامية ، كعيتا الشعب ورامية، اختطفت قوة اسرائيلية مواطنا من بلدة شبعا في قضاء حاصبيا عند دخولها قرابة الساعة الثالثة فجرا إلى البلدة، وتحديداً الى منطقة نبع عين الجوز.وفي المقابل، قصف حزب الله “تجمعات لجنود إسرائيليين ومستوطنات في الجليل الأعلى”.
غارات وضحايا: وأدت غارة على بلدة قانا الجليل، إلى جرح شخصين بينهم اصابة خطرة ، كذلك، أدت اخرى على مفترق معركة – صور في منطقة المدينة الصناعية ، إلى سقوط 5 ضحايا، بينهم فتاتان، بالإضافة إلى جريحين. واستهدفت غارة منزلا في عين بعال احدثت مجزرة بحق عائلة استشهد فيها اثنان وجرح اخر فيما الزوجة مفقودة. كما ادت الى اصابة مواطن اثناء مروره في المكان. وتعرض المستشفى اللبناني – الايطالي في منطقة الحوش في صور الى اضرار جسيمة. وعلى طريق قدموس شمال صور، استهدفت مسيرة دراجة نارية ما اسفر عن سقوط قتيلين.كما سقط ضحية في غارة على ميناء الصيادين في صور .
“وفِّروا الحبر”: الى ذلك، كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على منصة “اكس”: “فيديوهات الأسلحة التي ضبطتها قواتنا في جنوب لبنان – جنوب الليطاني – او تلك التي نشرها حزب الله المفلس لإطلاق الصواريخ من داخل بيوت الناس تعتبر اهانة لكل لبناني شريف لأنها تثبت مدى نفاق وكذب ميليشيا حزب الله على الدولة اللبنانية وتعاملها مع جنوب لبنان مستنقعًا إرهابيًا خارج السيادة اللبنانية. كما تثبت زيف ادعاءات حزب الله وأبواقه الشهيرة “لولا حزب الله لصار الجيش الاسرائيلي في الجنوب”.
إلى عناصر وقادة حزب الله، لقد استعرضتم لسنوات وبنيتم الأنفاق، وملأتم الدنيا صراخًا.. وفي لحظة الحقيقة، تهاوت قلاعكم أمام ضرباتنا كأنها لم تكن. نصيحة أخيرة: وفروا ما تبقى من حبر لبيانات النعي، فالميدان لم يعد يتسع لأوهامكم”.
استهداف “فيلق” لبنان: وكتب أدرعي أيضا: “انجز جيش الدفاع أمس موجة من الغارات استهدفت بنى تحتية تابعة لمنظمات إرهابية في أنحاء لبنان. حيث تم استهداف مقرات تُستخدم من قبل فيلق لبنان التابع لفيلق القدس الإيراني. ويُعتبر فيلق لبنان حلقة وصل بين حزب الله والنظام الإيراني، كما يُعد جهة داعمة لتعزيز قدرات حزب الله وبناء قوته العسكرية. بالإضافة إلى ذلك تم استهداف مقرين تابعين لتنظيم الجهاد الإسلامي الإرهابي واللذين كانا يُستخدمان من قبل قيادات في التنظيم لإدارة الاتصال مع حزب الله وتنسيق عمليات ضد دولة إسرائيل.كما قام سلاح البحرية باستهداف موقع مراقبة تابع لحزب الله”.
الراعي الى الجنوب: من جهة أخرى، وفيما أفيد انّ البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي سيزور، على رأس وفدٍ من المطارنة الموارنة، الجنوب بعد عطلة عيد الفصح وستكون له لقاءات في أكثر من بلدة جنوبيّة، وجه الراعي رسالة الفصح، وقال: “ان الكنيسة ملتزمة رسالتها الروحية والتربوية والاستشفائية والوطنية. لكنّها تدعو لاحترام العدالة والقضاء.روحيًا، نشكر الله على أن الكنيسة بأساقفتها وكهنتها ورهبانها وراهباتها ومؤمنيها ملتزمة برسالتها الروحية والراعوية، ولا سيما في بلدات الصمود، حيث الكنائس مفتوحة، ويلوذ إليها المؤمنون بإيمان ورجاء وتقوى وصلاة. تربويًا، قطاع الكنيسة التربوي لم يستسلم للحرب الهدّامة. فظلّت مدارسنا مصرّة على متابعة رسالتها، على الرغم ممّا تخلّفه الحرب من ويلاتٍ على الاقتصاد اللبناني، وعلى مكوّنات الأسرة التربويّة بأسرها.إننا نرفع الصوت عاليًا أمام الدولة والمنظمات المحليّة والدوليّة للمساعدة في تأمين مستلزمات التعليم، لئلّا تتفاقم آفة الأميّة والجهل في مجتمعنا الذي لطالما تميّز بميزته التفاضلية في الثقافة والتعليم.كما نذكّر بالحاجة الى ورشة إصلاح تربويّة شاملة، من خلال تشريعات حديثة، عصرية، عادلة ومنصفة، تصون حقوق كافة مكوّنات العائلة التربويّة وتضمن استمرارية الرسالة التربويّة.والمدرسة الكاثوليكية مدعوّة اليوم، أكثر من أي وقتٍ مضى، إلى فتح أبوابها لجميع التلامذة، وإلى تعزيز قيم المواطنة ووحدة العائلة اللبنانية، والتربية على المصالحة والمغفرة، وعلى نشر ثقافة السلام والمحبة. وإنّنا لا ننفك ندعو المسؤولين في الدولة الى إيلاء عنايةٍ خاصّة بالمدارس المجانيّة ومدارس الأطرف، التي تُشكّل، في كثير من الأحيان، السبيل الوحيد لتأمين التعليم للعائلات الأكثر حاجة، ممّا يساهم في تثبيت المواطنين في أرضهم.
السفير عامل النظافة: في المواقف، أكد عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب بيار بو عاصي أن عدم إلتزام السفير الإيراني محمد شيباني بالقرار اللبناني يعني عدم إلتزام بلاده وللأمر دلالات عدة، هذا التصرف يؤكد عدم إحترام إيران للبنان وعدم إعتبارها لوجود دولة فيه. كما أن دعم “الثنائي” الشيعي لهذا الموقف معيب وطنياً بنظر الشعب اللبناني. ينطبق على السفير الإيراني قانون دخول وخروج وإقامة الأجانب الى لبنان، لذا وضعه اليوم غير قانوني. هو شبيه بعامل نظافة بلا أوراق مع إحترامي لهذا العامل ومع عدم إحترامي للسفير ودولته. تمسك إيران ببقائه مع عدم إستطاعته التواصل مع المسؤولين يعني عدم حاجتها لسفير في لبنان وهي بالتالي تتمسك به لدوره الأمني والعسكري. إنها تعتبر أن سفيرها في لبنان هو نعيم قاسم و”حزب الله”. واضاف: “بعضهم سأل لماذا لا يؤخذ هكذا قرار بوجه دول أخرى تتدخل بالشأن اللبناني، ببساطة لأنني لا اعرف دولة غير إيران جهّزت مئة الف مقاتل ومدتهم بمئة الف صاروخ وتحركهم بكبسة زرّ خدمة لمصالحها ولو أدى ذلك الى تدمير لبنان”.
لا شراكة: من جهته، اعتبر عضو كتلة “الكتائب” النائب سليم الصايغ أنّ “منذ بداية حرب إسناد إيران، كان الواضح أن الحرس الثوري يسيطر على القرار الشيعي في لبنان، وهو المسؤول المباشر عن توريط لبنان، وجنّد حزب الله للعب هذا الدور، حيث تحوّل إلى مرتزقة في خدمة أجندات خارجية”، مؤكّدًا أن “لا شراكة مع من قراره غير لبناني ومن يرتدي قناع الوطن وهو في مكان آخر، وحزب الله لا يمكن أن يكون شريكًا في قرارات لبنان إلا إذا خلع عن نفسه القناع”.وقال ضمن برنامج “بلا رحمة” مع الزميلة دنيز رحمة عبر اذاعة “لبنان الحر”: “لا مكان في لبنان لدويلات وفرضها على الناس، فقد أنشأنا دولة ودفعنا ثمنها الغالي والرخيص ولن نتخلى عنها، ولا أراهن على حسن الإرادة من هذا أو ذاك بل على منطق بناء دولة حقيقية شاء من شاء ومن أبى فليغادرها”.
ان المعلومات و الاراء و الافكار الواردة في هذا المقال تخص كاتبها وحده و تعبر عن وجهة نظره الخاصة دون غيره؛ ولا تعكس، باي شكل من الاشكال، موقف او توجهات او راي او وجهة نظر ناشر هذا الموقع او ادارة تحريره.
ان هذا الموقع و ادارة تحريره غير مسؤوليين عن الاخبار و المعلومات المنشورة عليه، و المنسوبة الى مصادرها بدقة من مواقع اخبارية او وكالات انباء.





