
نقلا عن المركزية –
لم تفلح الاتصالات اللبنانية مع الجانب الاميركي في تحقيق الضغط على اسرائيل لوقف حربهاعلى لبنان والتزام هدنة الـ45 يوماً. فلا الغارات تراجعت وتيرتها ولا انذارات اخلاء القرى توقفت، فيما اصوات المسيرات لا تهدأ فوق العاصمة والمحيط. وعلى رغم الجولات الثلاث التفاوضية والعمل على مشروع اعلان نيات بين لبنان واسرائيل برعاية اميركية يفترض ان يطرح في اجتماع البنتاغون العسكري في 29 ايار الجاري، لم يبرز اي معطى حتى الساعة يؤشر الى حل وشيك.
ومع عودة رئيس الوفد اللبناني المفاوض سيمون كرم إلى لبنان وابقاء التواصل قائما مع واشنطن عبر السفيرة ندى حمادة لتأمين تنفيذ وقف نار في لبنان، خطف العفو العام الاهتمام المحلي اليوم حيث أقرت اللجان المشتركة إقتراحَ القانون مع تعديلات، في حين دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى جلسة تشريعية الخميس.
تعديلات: في السياق، كشفت المعلومات عن أن “التعديلات التي أقرت على قانون العفو العام هي: الاعدام ٢٨ سنة سجنية – مؤبد ١٨ سنة سجنية – الموقوفون غير المحكومين ١٤ سنة سجنية – تخفض العقوبات الى الثلث – المبعدون اعتمدت احكام القانون ١٩٤ الصادر ٢٠١١ واعتبرت احكامه نافذة. وافيد ان تم ربط تنفيذ أحكام العفو بالحق الشخصي أي انه لن يستفيد أي محكوم من العفو إلا اذا أسقط الحق الشخصي. كما ان الإدغام أقر باعتماد الحكم الأعلى مع حق القاضي بالجمع بسقف ربع العقوبة الأشد. وتم اقرار العفو عن التعاطي وترويج المخدرات غير المنظم واستثناء الترويج المنظم والتجارة. وفي
مراعاة الملاحظات: و قبيل اجتماعٍ لهيئة مكتب المجلس انعقد بعد الظهر، وبعد اجتماع اللجان برئاسته، قال نائب رئيس مجلس النواب النائب الياس بوصعب: اخذنا بعين الاعتبار ملاحظات وزارة الدفاع والداخلية والجيش، مضيفا: نطالب الحكومة ووزير العدل بإيجاد حل جذري للمحاكمات وعدم توقيف أشخاص دون سبب. واشار الى ان “في حكم الاعدام اعتُمدت ٢٨ سنة سجنية اي ٢١،٥ سنة فعليّة تقريبًا”. واضاف: الإدغام شكّل موضوعًا خلافيًّا ومن انتقد قراري في الجلسة الماضية برفع الجلسة شكرني اليوم وأعدنا الأمور إلى نصابها وهي إعطاء القاضي الحق بزيادة ربع مدة الحكم وليس النصف إذا كان المرتكب متهما بجريمتين أو أكثر. واكد ان “ما توصّلنا إليه جاء استنادا إلى المنطق والعدالة وليس بإطار تفصيل الأمور على قياس البعض”. وقال بو صعب: القانون حافظ على حق اهالي شهداء الجيش بعدم اسقاط حقهم الشخصي بالقضاء المدني فالجيش لم يكن طرفًا في النزاعات.
للتراجع عن التفاوض: على صعيد آخر، رفع حزب الله من نبرة مواجهته خيارات الدولة اللبنانية التفاوضية، مصعّدًا ايضا ضد الاعفاء عن المبعدين. فقد أكد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله أن “هناك عملاء من المبعدين يقاتلون مع الجيش الإسرائيلي ولن نقبل بعودتهم والإعفاء عنهم”، مشددًا على أن “سنقاتل أي عميل لإسرائيل كما نقاتل الإسرائيلي”. وإذ لفت إلى أن حزب الله كلفه التشاور مع بعبدا حيث أن “لا قطيعة مع رئيس الجمهورية ولا مانع من التواصل مع الرئيس جوزاف عون”، دعا الدولة إلى التراجع عن التفاوض المباشر المذلّ وعدم التفرد بالقرارات بعيداً من التفاهم الوطني، مؤكد ان “اي اتفاقات او ترتيبات أمنية تتفق عليها السلطة مع العدو على حساب سيادة الوطن لن يكون لها مفاعيل على الأرض”.
مهمة قذرة: من جهته، حذر عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب إيهاب حمادة “مما يحاك لاستهداف الجيش اللبناني قبل بيئة المقاومة، من خلال الحديث عن تشكيل لواء عسكري، للقيام بمهمة تشبه المهمة القذرة لسعد حداد وانطوان لحد سابقا”.واضاف خلال كلمة في احتفال في بلدة الشربين في قضاء الهرمل: “لم يستطيعوا ان يأخذوا الجيش اللبناني إلى موقع ما ينفذ مطالب الإسرائيلي في لبنان، لذلك هم يفكرون ببديل صاف لا يتأثر، ويمارس عملية القتل أو نزع السلاح بالقوة، وهو بديل عن الجيش اللبناني ومدعوم من الخارج، لأن وطنية الجيش اللبناني تمنع على الخارج ان يجهز الجيش أو يسمح له بالتطور على المستوى اللوجستي أو القدرات، فيؤسسون ما يشبه الجيش لتنفيذ المشروع الشيطاني في لبنان”.
الكتائب لدعم التفاوض: في المقابل، دعا المكتب السياسي الكتائبي في اجتماعه برئاسة رئيس الحزب النائب سامي الجميّل في بيان إلى أوسع دعم وطني لمسار التفاوض الجاري في واشنطن، والذي قررت الدولة الانخراط فيه تثبيتاً لوقف إطلاق النار، وتأميناً للانسحاب الإسرائيلي، ووقف الاعتداءات، وإنهاء حالة الحرب، والافراج عن الأسرى وعودة النازحين الى قراهم. واعتبر أنّ الحملة التي يشنّها حزب الله على رئيس الجمهورية جوزاف عون وعلى العملية التفاوضية، ليسا سوى دليل إضافي على تمسّكه بإبقاء لبنان واللبنانيين ورقة في يد ايران، على حساب الجنوب وأهله.ورأى المكتب السياسي أنّ إزالة الخيم من الواجهة البحرية لبيروت تشكّل خطوة ضرورية على طريق معالجة هذا الملف الذي تحوّل إلى عنصر ضغط أمني على العاصمة وأهلها، في ظل التفلّت الحاصل في المنطقة واستعمالها لأغراض لا تمتّ إلى الدواعي الإنسانية بصلة. وشدد على أن المدينة الرياضية التي جرى تجهيزها لاستقبال النازحين وتأمين احتياجاتهم اليومية، هي المكان المؤاتي لحل البعد الإنساني للمسألة.
اقتراح ايران: وسط هذه الاجواء، كشف نائب وزير الخارجية الإيراني، عن أن “رفع العقوبات والإفراج عن الأموال المجمّدة وإنهاء الحصار ضمن أحدث مقترح إيراني لأميركا”. وأكد أن “الاقتراح يشمل أيضًا إنهاء الحرب على كل الجبهات بما في ذلك لبنان، وانسحاب القوات الأميركية من المناطق القريبة من إيران”.
التيار يؤيد: في غضون ذلك، استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون اليوم وفداً من نواب “التيار الوطني الحر”، حيث أكد النائب سيزار ابو خليل بعد اللقاء ان “كان لنا حديث مع فخامة الرئيس حول المفاوضات التي كان لـ”التيار الوطني الحر” موقف مكتوب ومنشور ببيان رسمي بخصوصها، الى جانب تأييدنا لها، والملاحظات التي أبديناها حول اهداف هذه المفاوضات وطريقتها. لكن كان هناك إتفاق ان المسار الدبلوماسي هو الخيار الوحيد المتبقي اليوم لتحقيق وقف إطلاق نار وحماية اللبنانيين والأراضي اللبنانية. وبمعرض هذا النقاش، كان لنا إستنكار للحملة التي تعرَّض لها فخامة الرئيس، بشخصه وموقعه، وبمكانة رئاسة الجمهورية وهيبتها. وهذا امر يذكَّرنا بحملات تعرَّض لها فخامة الرئيس العماد ميشال عون، ونحن لا نريد تكرار مثل هذا الأمر الذي هو بمثابة خط أحمر لا نرضى تخطيه.”
غارات وانذارات: في الميدان، بينما كشفت “فايننشال تايمز” أن إسرائيل استولت على حوالى 1000 كلم مربع من الأراضي نصفها في جنوب لبنان والباقي في غزة وسوريا منذ هجوم “7 أكتوبر”، وجه الجيش الاسرائيلي انذارا عاجلا الى سكان لبنان المتواجدين في البلدات والقرى التالية: طورا، النبطية التحتا،حبوش، البازورية،طير دبا،كفر حونة، عين قانا، لبايا، جبشيت، الشهابية،برج الشمالي (صور)، حومين الفوقا… كما تواصلت الغارات والقصف والاستهدافات. وبعد الظهر، أقام الجيش الإسرائيلي حاجزاً عند مفترق الماري- حلتا، بالقرب من المحال التي تعرّضت للقصف سابقاً، حيث عمد إلى توقيف عدد من المواطنين والمارّة في المكان، كما اخطتف من منطقة الضهر خراج راشيا الفخار المزارعين :علي عطية وشوقي عطيه واحمد عطية من بلدة حلتا.وافادت وزارة الصحة ان عدد الشهداء بلغ 3042 والجرحى 9301 منذ بدء العدوان.
عمليات الحزب: في المقابل، اعلن حزب الله انه استهدف تموضعًا لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ داخل خيمة في بلدة دبل بمسيّرة انقضاضيّة نوعية وحقّقوا إصابة مباشرة. كما استهدف تجمعاً لآليات وجنود جيش العدو في بلدة رشاف بصلية صاروخية.واستهدف ايضاً آليّة اتصالات تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ في ساحة بلدة الطيبة بمحلقة انقضاضيّة وقد شوهدت تحترق. وتحدثت هيئة البث الإسرائيلية بعد الظهر عن إصابة إسرائيليين اثنين بجروح جراء سقوط مسيرة أطلقت من لبنان على سيارة في مسغاف عام.
جعجع والهزاع: من جهة ثانية، استقبل رئيس حزب القوات اللبنانيّة سمير جعجع في معراب، القائم بالأعمال في سفارة الجمهورية العربية السورية في لبنان إياد الهزاع في زيارة تعارف. و تم خلال اللقاء التداول في الأوضاع العامة والتطورات الراهنة على الساحتين اللبنانية والإقليمية، فضلا عن التأكيد على أهمية الحوار والتواصل السياسي والدبلوماسي بما يخدم مصلحة البلدين والشعبين اللبناني والسوري. كما قدم الهزاع في بداية اللقاء هدايا رمزية لجعجع.
عريمط والحسيان : قضائياً، اصدرت الهيئة الاتهامية في بيروت مضبطة الاتهام بحق الشيخ خلدون عريمط وخالد السبسبي ومصطفى الحسيان في قضية الامير الوهمي “ابو عمر”، معتبرة أفعالهم من قبيل الجنايات، وردت طلبات إخلاء السبيل، مبقيةً على الشيخ عريمط والحسيان موقوفين.
ان المعلومات و الاراء و الافكار الواردة في هذا المقال تخص كاتبها وحده و تعبر عن وجهة نظره الخاصة دون غيره؛ ولا تعكس، باي شكل من الاشكال، موقف او توجهات او راي او وجهة نظر ناشر هذا الموقع او ادارة تحريره.
ان هذا الموقع و ادارة تحريره غير مسؤوليين عن الاخبار و المعلومات المنشورة عليه، و المنسوبة الى مصادرها بدقة من مواقع اخبارية او وكالات انباء.





