
نقلا عن المركزية –
تتجه الأنظار إلى العاصمة المصرية القاهرة غدا، حيث يعقد الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش وقوى الامن الداخلي الذي تستضيفه العاصمة الفرنسية باريس في الخامس من مارس المقبل، وقد أعطى رفع مستوى المشاركة من سفراء «اللجنة الخماسية» الدولية ـ العربية، إلى حضور مسؤولين من هذه الدول أكثر من إشارة إيجابية كبيرة للعمل على انجاح المؤتمر.
وعبر مصدر وزاري لبناني لـ «الأنباء» عن ارتياحه لرفع مستوى التمثيل من قبل الدول الراعية للمؤتمر، وخصوصا المملكة العربية السعودية، وفرنسا، وقطر، اضافة إلى انضمام ممثلي دول أوروبية عدة إلى الاجتماع، مثل المانيا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا.
وأضاف المصدر: «سيعرض قائد الجيش العماد رودولف هيكل، والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء رائد عبدالله حاجات الجيش والأجهزة الامنية بالتفصيل، وما هو ضروري في المرحلة المقبلة، الأمر الذي يشير إلى استعداد واضح لمساعدة لبنان، خصوصا مع توجيه الدعوة من قبل الدولة الراعية فرنسا لأكثر من 50 من قادة ومسؤولي الدول المانحة للمشاركة».
وذكر المصدر انه «إلى جانب هذه الايجابيات، فلا بد من ترقب ما ستطلبه هذه الدول في المقابل من لبنان، خصوصا لجهة انتشار الجيش وحصرية السلاح، وتجنب المراوحة وإطالة أمد إنجاز هذه المراحل في ظل الظروف الدولية الضاغطة والتطورات المتسارعة على غير صعيد، لجهة التعاطي مع ملفات المنطقة المفتوحة بمعظمها والتي يجري العمل على إغلاقها».
وفي وقت يجري العمل على تعزيز الجيش اللبناني وبدء المرحلة الثانية من خطة الانتشار شمال الليطاني، برز التصعيد الإسرائيلي الاخير الذي طال مناطق مختلفة، بحيث بقيت ترددات الغارات التي استهدفت منطقة البقاع ليل الجمعة الماضي تتفاعل بعد مقتل 13 شخصا معظمهم مسؤولون حزبيون، واصابة 21 بجروح، كرسالة تحمل أكثر من تفسير وتأويل، الأمر الذي دفع أركان الدولة اللبنانية إلى رفع مستوى التحرك عبر الاتصالات مع الدول المعنية والقادرة على الضغط على إسرائيل لوضع حد لهذا العدوان المتمادي.
وتحدث مصدر آخر مطلع لـ «الأنباء» عن ان اتصالات المسؤولين اللبنانيين قوبلت بردود فاترة وغير مطمئنة، لجهة إمكانية الضغط على إسرائيل، والتي تربط جدوى ممارسة أي ضغط بفاعلية استكمال انتشار الجيش في كل الأراضي اللبنانية، ونزع كل السلاح من الفصائل اللبنانية وغير اللبنانية، بما يعزز الأمن والاستقرار وينهي أي محاولة لإبقاء لبنان منصة لتوجيه الرسائل الإقليمية والدولية في أكثر من اتجاه.
حياتيا، لا يزال القرار الحكومي الأخير برفع الضريبة على البنزين محور لقاءات واتصالات وشروحات بين الوزراء المعنيين والقيادات النقابية. وفي هذا الإطار ثمة اتصالات يتولاها وزراء الداخلية والنقل والمالية مع اتحادات ونقابات النقل التي كانت لوحت بتحرك احتجاجي في الشارع الخميس المقبل ردا على ضريبة البنزين.
«الأنباء» سألت وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط عما إذا كان ما كتب قد كتب وبالتالي ما من رجوع عن زيادة الضرائب، فقال إن هذا الموضوع ليس بيده «بل يعود إلى مجلس الوزراء، والقرار قد أخذ وخلفيته واضحة، وهي أن الحكومة اضطرت لزيادة الإيرادات لكي تتمكن من تلبية مطلب محق كان هناك إجماع عليه لكنه مكلف، وهو مطلب العسكريين بزيادة رواتبهم».
وردا على من يعتبر أنه كان يجب على الحكومة أن تتدارك قبل وقت طويل أزمة رواتب العسكريين وتلحظ خطة مسبقة لتغطية تمويل الزيادات، قال الوزير البساط: «هذا القول ينم عن عدم قراءة لما انطوت عليه موازنة العام 2025 من ارتفاع كبير جدا في الإيرادات، لاسيما أن الخطط الموازية التي يتم الحديث عنها، يجري تطبيقها من تحسين الجباية ومكافحة التهرب الضريبي وضبط الجمارك وتحصيل رسوم الأملاك البحرية. والتطبيق يتم بشكل حثيث جدا ما جعل إيرادات الدولة في العام 2025 ترتفع كثيرا. الأمر الأكيد أن المتطلبات كثيرة وهي تزداد والخطط تسير للتعامل معها، لكننا اضطررنا لإيجاد مصادر إيرادات أخرى». وعن تأثير رفع زيادة ضريبة البنزين على أسعار المواد الاستهلاكية، أكد وزير الاقتصاد «حصوله على تعهد من نقابات الأفران ومستوردي الغذاء وأصحاب السوبرماركت والمحال التجارية، بأن لا تترجم هذه الضريبة ارتفاعا في الأسعار»، مضيفا في الوقت عينه إن «التعهد شيء والالتزام شيء آخر، من هنا تكثيف جولات الرقابة من قبل مفتشي وزارة الاقتصاد، لأننا في المرصاد لكل من سيستغل رفع الضرائب لزيادة الأسعار». وذكر أخيرا بمبادرة «سوا بالصيام» التي تقوم على سلة غذائية من 21 سلعة أساسية طالها حسم بنسبة لا تقل عن 15% في 28 سوبرماركت في 180 نقطة في كل لبنان.
أحمد عزالدين وبولين فاضل – الانباء الكويتية
ان المعلومات و الاراء و الافكار الواردة في هذا المقال تخص كاتبها وحده و تعبر عن وجهة نظره الخاصة دون غيره؛ ولا تعكس، باي شكل من الاشكال، موقف او توجهات او راي او وجهة نظر ناشر هذا الموقع او ادارة تحريره.
ان هذا الموقع و ادارة تحريره غير مسؤوليين عن الاخبار و المعلومات المنشورة عليه، و المنسوبة الى مصادرها بدقة من مواقع اخبارية او وكالات انباء.





