
نقلا عن المركزية –
في الجمهورية الاسلامية سددت اسرائيل ضربتها. وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اعلن مقتل رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني. فيما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل قائد قوات البسيج غلام رضا سليماني “في ضربة دقيقة في طهران”. وفي الجمهورية اللبنانية تعثر وتخبط وعجز عن توحّد السلطة السياسية حول موقف ينقذ البلاد من براثن حزب الله المحظور، في حين تمضي اسرائيل التي طمأنت اليوم الى ان لا نية لديها لاحتلال لبنان، في التصعيد الميداني برا وجواً مستهدفة الجنوب والبقاع وصولا الى عرمون والضاحية الجنوبية.
ترحيب اوروبي ومتابعة فرنسية: اليوم، وفي حين رحب الاتحاد الأوروبي “بدعوة لبنان إلى إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل”، قائلا ” ندعم جهود الحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله وإنهاء أنشطته العسكرية”، ومدينا “هجمات حزب الله العشوائية ضد إسرائيل”، أجرى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو جولة افق تناولت تطورات الوضع في لبنان والمنطقة والجهود الفرنسية للوصول الى حلول توقف التصعيد المستمر. كما عرض الرئيس جوزاف عون الأوضاع الامنية في البلاد مع المدير العام للامن العام اللواء حسن شقير ومساعده العميد رمزي الرامي، والاجراءات التي اتخذها الامن العام بالتنسيق مع بقية الأجهزة الامنية لمواكبة التطورات الامنية الراهنة. ايضا، اكد عون لوفد من بلدة علما الشعب، عرض له ظروف مغادرتهم قسرًا لبلدتهم ” تضامنه مع أهالي علما الشعب في الظروف الصعبة التي يمرون بها مع سائر أبناء الجنوب”، مؤيّدًا “رغبتهم بالعودة إلى بلدتهم وصمودهم فيها”، واعدًا بـ”السعي إلى تحقيق هذه الرغبة شرط ضمان سلامتهم وعدم التعرّض لمنازلهم وممتلكاتهم”.
توقعات اسرائيلية: في المقابل، أكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن إسرائيل، تتوقع من حكومة لبنان اتخاذ إجراءات فورية لوقف الهجمات على إسرائيل من لبنان. وقال: إذا لم تواجه الحكومة اللبنانية “حزب الله” فهي تسلّم سيادة لبنان ومستقبله لإيران. كما اعتبر ساعر أن “إيران هي سبب عدم الاستقرار في المنطقة، مشيرًا إلى انه “لا يمكن إسقاط النظام الإيراني إلا عن طريق الإيرانيين”.
سلام مع لبنان: من جهته، قال رئيس وفد التفاوض الإسرائيلي مع لبنان رون ديرمر إن “هناك 13 نقطة خلاف حدودية مع لبنان تمت تسوية معظمها”. وأشار ديرمر إلى أنه “يمكن الحديث عن اتفاق سلام مع لبنان”، لافتاً إلى أن إسرائيل لا تخطط لاحتلال لبنان. وأضاف: “شراكتنا مع الأميركيين بالحرب مستمرة ولكن إن اضطررنا أن نواصل وحدنا سنفعل”.
توسيع الغزو: في الميدان، أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي أن الحملة العسكرية ضد “حزب الله” مستمرة، مشددًا على العمل لإزالة التهديدات عن بلدات الشمال، ومواصلة حشد القوات وتوسيع نطاق العملية البرية. أعلن الجيش الإسرائيلي أنّ “قوات الفرقة 36 بدأت في الأيام الأخيرة تنفيذ نشاط برّي مركّز نحو هدف إضافي في جنوب لبنان وذلك لتوسيع نطاق منطقة الدفاع الأمامي”. وكشف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة “أكس” أنّه “إلى جانب قوات مع الفرقة 91 ومتابعة لمهمتها السابقة تواصل القوات جهود ترسيخ منطقة الدفاع الأمامية بهدف إزالة التهديدات وإنشاء طبقة أمنية إضافية لسكان الشمال. وقبيل دخول القوات شنّ الجيش غارات بواسطة قوات المدفعية وطائرات سلاح الجو استهدفت العديد من الأهداف في المنطقة”.
استشهاد عسكريين: الى ذلك، تنقلت الغارات منذ الفجر بين قرى الجنوب ومبان في الضاحية الجنوبية وشقة في عرمون. واستهدف الطيران الاسرائيلي بسلسلة غارات الضاحية الجنوبية، وجاءت الغارة الأعنف على طريق المطار القديم بالقرب من ملعب الانصار في منطقة برج البراجنة.في الغضون أعلنت قيادة الجيش في بيان صباح اليوم “إصابة ٥ عسكريين بجروح مختلفة، اثنان منهم في حال خطرة، في منطقة قعقعية الجسر – النبطية نتيجة غارة إسرائيلية معادية أثناء تنقلهم بواسطة سيارة ودراجة نارية، ونُقلوا إلى أحد المستشفيات للمعالجة”، قبل ان تعلن استشهاد احد العسكريين متأثرا بإصابته. وبعد الظهر، اعلنت القيادة استشهاد عسكريَّين نتيجة غارة إسرائيلية معادية أثناء تنقلهما بواسطة دراجة نارية على طريق زبدين – النبطية.
خطف وافراج: ايضا، أفرج الجيش الاسرائيلي قبل ظهر اليوم، عن المواطن قاسم القادري الذي كان اعتقله فجرا بعد توغله في بلدة كفرشوبا ودهم منازل عند أطراف البلدة، قبل ان ينسحب في اتجاه مواقعه في مرتفعات البلدة. وفي وقت سابق ، أكدت المعلومات بأن “الجنود الإسرائيليين قالوا إنهم سيعيدون قاسم القادري لاحقًا ودعوا المواطنين إلى البقاء في كفرشوبا لانها آمنة”.
الخارجية تدين: وسط هذه الاجواء، وغداة كشف الكويت عن خلية ارهابية لحزب الله تم توقيفها في البلاد، أعربت وزارة الخارجية والمغتربين “عن استنكارها الشديد للمخطط الإرهابي الذي استهدف سيادة دولة الكويت الشقيقة وأمنها ودانت ضلوع حزب الله اللبناني في المخطط، مذكرة بقرار الحكومة اللبنانية الصادر في 2 آذار2026 بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله”. أضافت في بيان “اذ يعبر لبنان عن تضامنه الكامل مع دولة الكويت التي طالما وقفت معه في المحن والصعاب، تهنئ وزارة الخارجية و المغتربين الأجهزة الأمنية الكويتية على يقظتها وتعرب لها عن إستعداد السلطات اللبنانية التام للتعاون في التحقيقات وصولا لمعاقبة المرتكبين”.
لتحرك النيابة العامة: اما في الداخل، ومع تهديد الحزب للحكومة واللبنانيين على لسان مسؤوله محمود قماطي، فكتب نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب غسان حاصباني عبر حسابه على منصة اكس: كلام محمود قماطي الذي يهدد الحكومة بمواجهة معها بعد انتهاء الحرب ويتهمها بالخيانة، يكشف بوضوح نوايا الحزب الحقيقية بالتمرد على الدولة والانقلاب عليها. على النيابات العامة التحرّك فورًا بناءً على هذا التصريح الصادر عن قيادي في منظمة خارجة عن القانون ومتمردة على الدولة، كما يجب على الوزراء الذين يمثلون هذه المصالح الانسحاب من الحكومة إذا كانت مرجعياتهم تصفها “بالخائنة”.
اكبر ضحية: من جهته، أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ان أكبر ضحية في الحرب التي فتحها حزب الله هي الدولة اللبنانية التي قضى على كل جهودها لإعادة بناء وطن يحلم فيه اللبنانيون، وعلى مصداقيتها تجاه العالم، معتبرا في حديث لـ”المركزية” ان ما يحصل هو البداية ونبدو متجهين الى الأسوأ، نسبة للمدى الذي قد يبلغه الاسرائيلي في عملياته، وما سيليه من تداعيات كارثية، بعدما فتح حزب الله ابواب جهنم على لبنان وشعبه واثبت انه فصيل في الحرس الثوري الايراني ليس إلا. وسأل: هل ما زال وزراء حزب الله يمثلون الحزب في الحكومة، بعدما اعلن مجلس الوزراء حظر جناحيه العسكري والامني، مؤكدا ان لا يمكن للحكومة ان تناقض نفسها بوجود عناصر غير شرعية في تركيبتها، وقال: سنطرح الموضوع لاحقاً في الحكومة، علما اننا نجل ونحترم هؤلاء الوزراء كأشخاص.واضاف: لا يمكن ان نتكهن الى اي مدى ستستمر الحرب، على رغم ان كل الاجواء تصعيدية . لكن السؤال الجوهري يكمن عن الدافع في ما وصلنا اليه، عما أجبر نحو مليون انسان على النزوح من منازلهم، عن سقوط ما يناهز الف قتيل والاف الجرحى وخسائر مادية بالمليارات؟ لماذا ولأجل من؟ فقط لأن ثمة مجموعة بشرية ارادت الاستبسال واظهار بطولاتها مهما كان الثمن؟
الى باريس: على الخط المالي، توجّه حاكم مصرف لبنان كريم سعَيد إلى فرنسا، يرافقه نوابه للمشاركة في سلسلة من جلسات العمل رفيعة المستوى التي ينظمها مصرف لبنان. وتضمّ هذه الاجتماعات كبار مسؤولي صندوق النقد الدولي المكلّفين بملف لبنان، إضافة إلى وزيريّ المال والاقتصاد ياسين جابر وعامر البساط. وبحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي لمصرف لبنان، عُقد اجتماع عملي في باريس بمبادرة من مصرف لبنان، وذلك تحضيراً للاجتماعات الربيعية لصندوق النقد الدولي المقررة في شهر نيسان المقبل، بهدف دفع النقاشات قدماً حول أجندة الإصلاحات المالية والاقتصادية في لبنان. وستتناول الجلسات مجموعة من القضايا الأساسية، بما فيها المبادرات التشريعية، والإصلاحات الهيكلية، والأطر التنظيمية اللازمة لدعم الاستقرار المالي وتعزيز التعافي الاقتصادي.
ضربتان للنظام: في ايران، ضربة جديدة تلقتها القيادة. فقد أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، مقتل رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني. وأشار في كلمة مصورة إلى أن “لاريجاني كان القائد الفعلي للبلاد”، مضيفاً: “قلنا سابقاً إننا سنستهدف كل بديل، وسنواصل ملاحقة قادة النظام الإيراني”. وأوضح كاتس أن إسرائيل “تعيد إيران عشرات السنوات إلى الوراء”. و أعلن الجيش الإسرائيلي ايضا، عن مقتل قائد قوات البسيج غلام رضا سليماني “في ضربة دقيقة في طهران”.
ان المعلومات و الاراء و الافكار الواردة في هذا المقال تخص كاتبها وحده و تعبر عن وجهة نظره الخاصة دون غيره؛ ولا تعكس، باي شكل من الاشكال، موقف او توجهات او راي او وجهة نظر ناشر هذا الموقع او ادارة تحريره.
ان هذا الموقع و ادارة تحريره غير مسؤوليين عن الاخبار و المعلومات المنشورة عليه، و المنسوبة الى مصادرها بدقة من مواقع اخبارية او وكالات انباء.





